محمد محمديان

40

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، من مصيبة ما أفجعها وألمها وأمضها وأحزنها ، هذه والله مصيبة لا عزاء عنها ورزية لا خلف لها . » ثمّ بكيا جميعاً ساعة وأخذ علي ( عليه السلام ) رأسها وضمّها إلى صدره ثم قال : « أوصيني بما شئت فإنّك تجديني وفيّا أمضي كلّ ما أمرتني به وأختار أمرك على أمري » . ثمّ قالت : جزاك الله عنّي خير الجزاء يا بن عمّ ، أوصيك أوّلا أن تتزوج بعدي بابنة أمامة فإنها تكون لولدي مثلي فإنّ الرّجال لابدّ لهم من النّساء - قال : فمن أجل ذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أربعة ليس إلى فراقهن سبيل بنت أمامة أوصتني بها فاطمة - ثمّ قالت : أوصيك يا بن عم أن تتخذ لي نعشاً فقد رأيت الملائكة صوروا صورته ، فقال لها : صفيه إليّ ، فوصفته فاتخذه لها ، فأوّل نعش عمل في وجه الأرض ذلك وما رأى أحد قبله ولا عمل أحد . ثمّ قالت : أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الّذين ظلموني وأخذوا حقّي فإنّهم أعدائي وأعداء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأن لا يصلّي عليّ أحد منهم ولا من أتباعهم ، وادفني في اللّيل إذا هدأت العيون ونامت الأبصار . ثمّ توفّيت صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ، فصاحت أهل المدينة صيحة واحدة واجتمعت نساء بني هاشم في دارها . * روضة الواعظين ص 151 ، بحار الأنوار ج 43 ص 191 . - 22 - 5 - غمّضت عينيها كأنّها لم تكن حيّة قطّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « . . . ثمّ أخذتْ ( 1 ) عليّ عهداً لله ورسوله أنّها إذا توفّيت لا اُعلم أحداً

--> ( 1 ) المراد فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .